السيد الخميني

596

كتاب البيع

قيل ( 1 ) - للعامّة ، أقوى شاهد على أنّها عليلة ، ولا ينافي ذلك فتواهم بالكراهة ; لأنّ تلك الفتوى متلقّاة من الأئمّة ( عليهم السلام ) خلفاً عن سلف . مع أنّ تلك الروايات الظاهرة في الحرمة - على ما يقال ( 2 ) - كانت بمرأى ومسمع منهم . ودعوى : الجزم بكون مستندهم تلك الروايات ( 3 ) ، عهدتها على مدّعيها ، مع أنّه على فرض كون مستندهم في الفتوى بالكراهة تلك الروايات ، يكشف ذلك جزماً عن أنّه كانت عندهم قرائن حاليّة على الكراهة . والإنصاف : أنّ الفتوى بالتحريم استناداً إلى تلك الرواية ، أو الروايتين الضعيفتين ، المشتمل بعضها على ما لا يقول به أحد - كبطلان المعاملة ، أو حرمة أكل ما يشترى بنحو التلقّي - في غير محلّه ، ولا سيّما مع إعراض أصحابنا عنها ، ولولا ذلك كانت مرسلة الصدوق ( قدس سره ) ( 4 ) ، أولى بالاستناد إليها من سائر الروايات . ونعم ما قال صاحب « مفتاح الكرامة » : إنّ الواجب على الفقيه ، إمعان النظر في مساقط الأخبار ، وتتبّع الفتاوى والإجماعات ، وتحسين الظنّ بالمتقدّمين ، وملاحظة الاعتبار ، وبعد ذلك يجري على الأُصول ، وإلاّ فكلّ أحد يظهر له بادئ بدء أنّ الحكم بالتحريم أظهر ، كما صنع بعض من تأخّر عمّن تأخّر ( 5 ) انتهى .

--> 1 - مفتاح الكرامة 4 : 102 / السطر 4 - 5 . 2 - منتهى المطلب : 1005 / السطر 34 - 35 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 331 / السطر 12 . 4 - تقدّم في الصفحة 595 . 5 - مفتاح الكرامة 4 : 102 / السطر 20 .